ابن أبي مخرمة

57

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

كان فقيها عارفا فاضلا ، حافظا محدثا ، ولي قضاء الجؤة . روى عنه الحافظ علي بن أبي بكر العرشاني . ولم أقف على تاريخ وفاته ، إلا أنه كان موجودا في هذه العشرين يقينا . 2228 - [ عبد اللّه اللّعفي ] « 1 » عبد اللّه بن يزيد اللّعفي - نسبة إلى لعف بضم اللام ، وسكون العين ، ثم فاء ، اسم جد له - الحرازي ، نسبة إلى حراز ، بفتح الحاء المهملة والراء ، ثم ألف ، ثم زاي ، صقع متسع باليمن ، خرج منه جمع كثير من العلماء . وكان المذكور فاضلا كاملا ، عارفا بالأصول والفقه والقراءات ، حسن الخط ، له مصنف في أصول الدين على مذهب الحنابلة ، وتصانيف في الفرائض عديدة مفيدة . قال الجندي : ( وكانت فيه دعابة ، منها أنه أرسل إلى المفضل بن أبي البركات يسأله الدخول عليه ، ودخل مسجد ابن عراف بذي جبلة منتظرا للإذن ، فوجد فيه جماعة من سلاطين العرب ، فسلم عليهم ، فردوا عليه ردا لا كما ينبغي على طريق الاحتقار ، فبينما هو قاعد عندهم ؛ إذ جاءه رسول المفضل يستدعيه إليه ، فتطلع إليه الحاضرون ، فقالوا له : أنت فقيه ؟ فقال : مجازا لا حقيقة ، فقالوا له : كيف ذاك ؟ فقال : كما أن للسلاطين مجازا وحقيقة ، فالحقيقة كالمفضل بن أبي البركات وأسعد بن وائل ، والمجاز مثلكم ، فاستحيوا من ذلك . توفي المذكور بعد خمس مائة بيسير ) ، قاله الجندي « 2 » . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا * * *

--> ( 1 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 112 ) ، و « السلوك » ( 1 / 251 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 7 / 141 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 369 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 164 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 571 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 2131 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 1 / 251 ) .